الشيخ حسن الجواهري

410

بحوث في الفقه المعاصر

جميعاً ويقسّم بين ورثة كل واحد عند موته لا عند موت الآخر ، فتدخل الزوجات وغيرهن من ورثته عند موته ممن هو موجود أو قد هلك ويكون انتقاله إليهم بالإرث لا بالوقف . مثال ذلك : لو كان الأولاد حال الوقف الذكر والأنثى أربعة كان الوقف على عدد رؤوسهم أباعاً ، ويدخل مَنْ يولد بعد فيشارك من يوم العلوق ، فإن ولد اثنان صار بينهم أسداساً وقس على ذلك فإن مات أحد الأربعة صار نصيبه لباقي إخوته الثلاثة ، ويكون الوقف بينهم أثلاثاً ، فإن مات الثاني قسّم بين الثالث والرابع نصفان ، فإن مات الثالث أخذ الرابع الكل وهو الباقي من الأولاد . فإن مات الرابع وهو آخر الأولاد انعطف الوقف لورثة كل واحد من الأربعة حصته فيصير أرباعاً كما كان أولا ، ينتقل إلى البطن الثاني بالإرث ويدخل في ذلك الزوجات وأولاد البنات ، حتى لو كانت زوجة الذي مات أولا باقية أو قد ماتت أخذت بقدر ميراثها منه ، وإذا كانت له بنت أخذت ميراثها ، وإذا ماتت ورثها ولدها من ذلك الوقف ، ومن كان قد مات من ورثة الأول صار نصيبه لمن يرثه . . . وضابطه : أنه ليس بوقف إلاّ في أول درجة فقط ، وأما من بعدهم فينتقل إلى ورثة كل واحد على حسب الميراث عند موته لا عند موت الآخر ، إلاّ أن الأصل قد حبّس عن البيع ونحوه لا القسمة فتجوز . وأما الضرب الثاني : ( وهو الخلاف الثاني ) وهو إذا ذكر الأولاد في الوقف بلفظ ( مثنى فصاعداً ) مما يفيد ترتيباً أما « بالفاء أو ثم » نحو وقفت على أولادي فأولادهم أو ثم أولادهم أو زاد فقال : فأولاد أولادهم أو ثم أولاد أولادهم ، فان الوقف في صورتي المثنى أو المكرر بالفاء أو ثمّ يكون ( لهم ) أي للبطن الأعلى من أولاده ما تناسلوا مرتبّاً ويدخل في ذلك أولاد البنات ، ولا يدخل فيه أحد من البطن الأسفل حتى ينقرض البطن الأعلى ، ويكون حكم البطن الثاني حكم